تقرير بحث النائيني للكاظمي

35

فوائد الأصول

أن يكون على وجه الصفتية وإما أن يكون على وجه الطريقية . والصفتية إما أن تكون تمام الموضوع وإما أن تكون جزئه . وأما أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية فقد عرفت الإشكال فيه . والموضوع في كل من هذه الأقسام الثلاثة ، إما أن يكون هو الظن المجعول حجة شرعية لمتعلقه ، وإما الظن الغير المجعول ، فتكون الأقسام ستة . هذا في الظن المأخوذ موضوعا لحكم آخر لا يضاد حكم متعلقه ولا يماثله وأما أخذه موضوعا لمضاد حكم متعلقه : فقد عرفت أنه لا يعقل بجميع أقسامه . وأخذه للمماثل فقد عرفت أيضا إمكانه على بعض الوجوه . وأما أخذه موضوعا لنفس متعلقه إذا كان حكما ، كما لو قال : " إذا ظننت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة بذلك الوجوب الذي ظننت به " فإن كان ذلك بنتيجة التقييد لا محذور فيه ، إذ لا يزيد الظن عن العلم ، وفي العلم قلنا إنه يمكن أن يؤخذ كذلك بنتيجة التقييد كما تقدم ، وإن كان بالتقييد اللحاظي فهو مما لا يمكن لاستلزامه الدور كالعلم ، من غير فرق بين الظن المعتبر وغير المعتبر ، بل في الظن المعتبر لا يمكن ولو بنتيجة التقييد ، فإن أخذ الظن حجة محرزا لمتعلقه معناه أنه لا دخل له في المتعلق إذ لو كان له دخل في المتعلق لما اخذ طريقا محرزا للمتعلق ، فأخذه محرزا مع أخذه موضوعا يوجب التهافت ولو بنتيجة التقييد ، وذلك واضح . فذلكة : قد اختلف بيان شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) في أقسام الظن المأخوذ موضوعا ، وما بينه أخيرا هو أن الظن الغير المعتبر لا يصح أخذه موضوعا على وجه الطريقية ، لا لمماثل حكم متعلقه ولا لمخالفه ، فإن أخذه على وجه الطريقية يستدعى اعتباره ، إذ لا معنى لاعتبار الظن إلا لحاظه طريقا ، فحينئذ تكون الأقسام ثمانية أو سبعة ، فإن الظن ، إما أن يؤخذ موضوعا لمماثل حكم